
“بسمة، كم مرة سمعت هذه الجملة؟ أو سأل أحدهم، سواء كان مدير تسويق أو حتى صاحب شركة:
أريد أربع مقالات كل شهر لدعم السيو.“
وكأن الجميع ينسى شيئًا مهمًا.
لا أحد يتوقف ليسأل:
ماذا عن المحتوى الموجود لدينا بالفعل؟ ماذا يجب أن نفعل به؟
المحتوى الموجود على الموقع.
المحتوى الذي يملك بيانات أداء.
المحتوى الذي قد لا يزال يجلب زيارات.
غالبًا لا توجد إجابة واضحة.
لماذا؟
لأن الجميع مشغول بإنتاج شيء جديد.
وقليل جدًا من الناس يتحدثون عن صيانة المحتوى.
وهذه بالضبط هي الفكرة التي سنناقشها اليوم.
مرحبًا، أنا عمّار.
وأنا بسمة.
قضيتنا اليوم في محكمة السيو من WeTakTik هي:
المحتوى الجديد مقابل المحتوى الدائم (القديم).
كيف ندير عمر المحتوى؟
وكيف يجب أن نقوم بتحديثه وتحسينه؟
اليوم لا نحاول تحديد أيهما أفضل. بل سنتعامل مع كل صفحة على أنها أصل.
كل قطعة محتوى لها:
إما أن يتم:
لنبدأ.
بسمة، أشعر أن هناك شيئًا مهمًا يجب أن يقال، حتى لو أزعج البعض.
المشكلة ليست في المحتوى القديم.
المشكلة الحقيقية أننا لا نملك نظامًا لإدارة عمر المحتوى الذي لدينا بالفعل.
بالضبط.
كثير من المواقع تستمر في إنتاج محتوى جديد، مقالًا بعد مقال، دون خطة واضحة.
ونادرًا ما تُطرح أسئلة مثل:
ربما لا ينبغي أن يكون السؤال أصلًا: محتوى جديد أم قديم؟
بل يجب أولًا تحديد حالة وعمر المحتوى الموجود لدينا بالفعل.
ثم نقرر مصيره:
قبل أن نقرر ما يجب فعله مع صفحة ما، علينا أولًا فهم نوع المحتوى.
وصف المحتوى بأنه “جديد” أو “قديم” فقط لا يكفي.
مثلًا، لدينا المحتوى الدائم (Evergreen).
وهذا يشمل:
هذا النوع من المحتوى يزداد قوة مع الوقت. ودوره يتوسع مع تطور المجال.
ثم لدينا المحتوى الموسمي أو المرتبط بالوقت.
مثل:
هذا النوع قد يكون قويًا جدًا في لحظته، لكنه بطبيعته يفقد تأثيره مع الوقت.
وأخيرًا هناك المحتوى التجريبي أو التكتيكي.
وهو محتوى ننشئه من أجل:
بعض هذا المحتوى ينجح ويصبح أصلًا طويل المدى.
وبعضه يتلاشى مع الوقت.
وهذا أمر طبيعي تمامًا.
لو طبقنا هذا التفكير عمليًا وكان لدينا نظام لتصنيف المحتوى، دائم، موسمي، أو تجريبي، فبصراحة نصف المشكلة سيختفي.
لكن الواقع أن معظم فرق التسويق لديها هوس بالجديد.
كل شهر يجب أن يكون هناك:
المشكلة تبدأ عندما نكتب محتوى جديدًا عن مواضيع تناولناها بالفعل سابقًا.
هنا تبدأ الفوضى.
قد ترى موقعًا لديه مقال قوي جدًا ويحقق أداءً ممتازًا.
وبدلًا من صيانته أو تحديثه، يتم كتابة ثلاث مقالات جديدة بزوايا مختلفة قليلًا.
ماذا يحدث بعد ذلك؟
بدل بناء مكتبة محتوى قوية، نصنع كومة من المقالات.
هناك أيضًا نوع آخر من أصحاب المحتوى.
شخص لديه مقالات كُتبت منذ سنوات لكنه يرفض الاعتراف بأن الواقع تغيّر.
قد ترى مثلًا:
ومع ذلك يرفض صاحب الموقع تحديثها.
في هذه الحالة يتحول التعلق بالماضي من أصل قيّم إلى عبء.
وتبدأ العلامة التجارية بالظهور وكأنها خارج اللعبة تمامًا.
لنحوّل الفكرة إلى شيء عملي.
سنطرح بعض السيناريوهات ونقرر مصير المحتوى:
تخيل لدينا مقال كُتب قبل عدة سنوات.
الموضوع: دليل السيو لمتاجر التجارة الإلكترونية.
المقال قديم لكنه لا يزال يجلب زيارات.
لكن داخله:
ماذا نفعل؟
في هذه الحالة يجب تحديث الصفحة وتطويرها.
لماذا؟
لأنها أصل مهم بالفعل وتستمر في جذب الزوار.
يمكننا:
بدل حذف الصفحة أو تجاهلها، نستثمر في تقوية أصل يعمل بالفعل.
تخيل لدينا ثلاث مقالات:
كل مقال يجلب زيارات قليلة.
وجميعها تناقش تقريبًا نفس الموضوع.
ماذا نفعل؟
الحل الأفضل هنا هو إعادة التدوير.
نأخذ أقوى أجزاء كل مقال ونجمعها في صفحة واحدة قوية.
ثم نقوم بـ:
بدل توزيع القوة على ثلاث صفحات ضعيفة، نركزها في أصل قوي واحد.
تخيل مقالًا أقدم بكثير.
موضوعه:
استخدام Google Plus لبناء مجتمع حول علامتك التجارية.
هذا المقال:
كما أن Google Plus اختفى منذ سنوات.
ماذا نفعل؟
يجب أرشفة المقال أو حذفه.
إذا كانت فيه فكرة قيّمة يمكن إعادة استخدامها في سياق آخر.
لكن المقال نفسه لا يجب أن يبقى كما هو.
وجود مواضيع منتهية الصلاحية على الموقع يعطي إشارة بأن العلامة التجارية لا تواكب الواقع.
كل قطعة محتوى تصل في النهاية إلى أحد هذه المصائر الثلاثة:
بالطبع، أحيانًا لا يكون الحل هو التحديث أو إعادة التدوير، بل إنشاء محتوى جديد.
مثلًا:
في هذه الحالات، المحتوى الجديد ضروري.
التحديث منطقي عندما يكون لدينا أصل قوي بالفعل.
لكن إذا لم يكن لدينا أصل أصلًا، فإنتاج محتوى جديد هو الاستثمار الصحيح.
سألت قضيتنا اليوم:
المحتوى الجديد أم المحتوى الدائم، أيهما يجب أن نركز عليه؟
الاستثمار في المحتوى الجديد مهم. فهو يساعدنا على استكشاف مواضيع جديدة ومواكبة تغيرات السوق.
لكن المشكلة تبدأ عندما نستمر في إنتاج محتوى جديد دون إدارة المحتوى الموجود لدينا بالفعل.
هذا يؤدي إلى التكرار والفوضى بدل بناء مكتبة محتوى منظمة.
أما المحتوى الدائم فهو أساس الموقع. يعيش لفترة أطول ويبني قيمة طويلة المدى.
لكنه يحتاج أيضًا إلى صيانة وتحديث مستمرين.
وإذا تمسكنا بمحتوى قديم لم يعد يعكس الواقع، فإننا نرسل رسالة بأن علامتنا لم تعد تواكب الحاضر.
لذلك حكم محكمة السيو اليوم هو:
إدارة عمر المحتوى لا تعني فقط كتابة مقالات جديدة.
بل تعني تحديد دورة حياة كل صفحة وتقرير مصيرها:
العلامات التجارية التي تدير محفظة محتواها بشكل صحيح تحقق:
كانت هذه قضية اليوم في محكمة السيو من WeTakTik.
أخبرونا:
هل لديكم نظام لإدارة دورة حياة المحتوى؟
أم تعتمدون فقط على نشر مقالات جديدة؟
نراكم في القضية القادمة.
البودكاست
هل أنت مستعد لرؤية النتائج! ابدأ رحلتك الآن