ليست كل صفحة بحاجة إلى الفهرسة: كيف تقرأ تقرير فهرسة الصفحات في Google Search Console بشكل صحيح؟

SEO specialist reviewing website indexing patterns and excluded pages in a search performance report

رؤية مئات، أو حتى آلاف، الصفحات غير المفهرسة في Google Search Console لا تعني تلقائيًا أن موقعك يعاني من مشكلة في السيو.

ما يهم فعلًا هو أن تكون الصفحات المهمة لعملائك وأعمالك مفهرسة بشكل صحيح.

كانت هذه الرسالة الأساسية التي شاركها كل من مارتن سبليت وجون مولر من Google في الحلقة 112 من بودكاست Search Off the Record. ونصيحتهما كانت واضحة: لا تتعامل مع تقرير فهرسة الصفحات على أنه قائمة أخطاء يجب تصحيحها بالكامل، بل استخدمه لاكتشاف الأنماط والتغيّرات غير المتوقعة والمشكلات التي قد تؤثر في صفحاتك المهمة.

الإجابة المختصرة: يمكن أن يحتوي الموقع السليم على آلاف الصفحات المستبعدة من الفهرسة. ابدأ بالتحقق عندما تُستبعد صفحات مهمة بشكل غير متوقع، أو عندما تتغيّر أنماط الفهرسة دون سبب واضح.

يلخّص هذا المقال ما شاركه مارتن سبليت وجون مولر من فريق علاقات بحث Google، بينما تمثّل التحليلات والتوصيات وجهة نظر WeTakTik. يمكنك الاستماع إلى الحلقة الأصلية من Search Off the Record.

ماذا يعرض تقرير فهرسة الصفحات؟

يعرض التقرير عناوين URL التي تعرف Google بوجودها، وما إذا تمت إضافتها إلى فهرس البحث أم لا.

قد تُستبعد الصفحة من الفهرسة لأنها:

  • تعيد التوجيه إلى عنوان URL آخر.
  • تعرض رمز استجابة 404.
  • تتضمن توجيه noindex.
  • اختارت Google عنوانًا أساسيًا مختلفًا لها.
  • اكتشفتها Google، لكنها لم تزحف إليها بعد.
  • زحفت إليها Google، لكنها قررت عدم فهرستها.

بعض هذه الحالات يحتاج إلى التحقق، بينما يُعد بعضها الآخر طبيعيًا ومتوقعًا.

على سبيل المثال، من المفترض ألا يبقى عنوان URL قديم مفهرسًا بعد إعادة توجيهه إلى صفحة جديدة. وقد يكون من الصحيح أن تعرض صفحة محذوفة رمز 404 في حال عدم وجود بديل مناسب لها.

كذلك، يُعد الزحف والفهرسة مرحلتين منفصلتين. فحتى لو استطاعت Google الزحف إلى الصفحة، لا يعني ذلك بالضرورة أنها ستضيفها إلى فهرسها. مستندات Google حول آلية عمل البحث

لا توجد نسبة فهرسة «مثالية»

نسبة الصفحات المفهرسة إلى غير المفهرسة ليست مقياسًا لجودة الموقع.

أوضح سبليت أنه شاهد مواقع سليمة تحتوي على عدد من الصفحات المستبعدة يفوق عدد الصفحات المفهرسة. كما أشار مولر إلى أن نسبة الصفحات المفهرسة ضمن تقارير مستندات المطورين الخاصة بـGoogle قد لا تتجاوز 5% تقريبًا.

قد يكون ذلك طبيعيًا عندما تشمل عناوين URL المستبعدة:

  • عمليات إعادة توجيه مقصودة
  • صفحات محذوفة تعرض رمز 404
  • نسخًا مكررة من عناوين URL
  • صفحات تتضمن توجيه noindex
  • إصدارات قديمة من المحتوى
  • عناوين بديلة تم دمج إشاراتها مع الصفحة الأساسية

الموقع الذي تتم فهرسة 20% من عناوينه ليس بالضرورة أضعف من موقع تتم فهرسة 80% منها.

السؤال الأهم هو:

هل الصفحات التي يُفترض أن تجذب العملاء وتزوّدهم بالمعلومات وتقودهم إلى التحويل موجودة في فهرس Google؟

ابحث عن الأنماط، لا عن الأرقام المنفردة

قارن ما يعرضه Search Console بالتغيّرات التي حدثت فعليًا على الموقع.

النمط الظاهر في التقرير

ما الذي قد يعنيه؟

الإجراء

ارتفاع عمليات إعادة التوجيه بعد نقل الموقع

بدأت Google في معالجة عمليات إعادة التوجيه

غالبًا أمر متوقع

ارتفاع صفحات 404 بعد حذف محتوى قديم

اكتشفت Google الصفحات المحذوفة

غالبًا أمر متوقع

صفحات مهمة تعرض فجأة رموز 403 أو 404

قد يحظر الخادم أو جدار الحماية أو شبكة CDN وصول Googlebot

يحتاج إلى التحقق

انتقال عدد كبير من الصفحات إلى عنوان أساسي آخر

قد تتلقى Google إشارات متضاربة

تحقق منه إذا كان غير متوقع

انتقال صفحات مهمة إلى «تم الزحف إليها، ولكن لم تتم فهرستها حاليًا»

زحفت Google إلى الصفحات، لكنها اختارت عدم فهرستها

تحقق منه إذا كان واسع النطاق

ظهور عدد محدود من أخطاء الخادم لفترة قصيرة

قد يكون هناك انقطاع تقني مؤقت

راقب التوجّه

عادةً ما يكون التغيّر المؤقت أقل خطورة من الارتفاع الحاد أو المستمر الذي يؤثر في قسم مهم من الموقع.

SEO team categorising important, excluded and questionable website pages during an indexation review

متى تصبح الصفحة غير المفهرسة مشكلة حقيقية؟

تصبح الصفحة غير المفهرسة مصدر قلق عندما يتعارض استبعادها مع الهدف منها.

ابدأ بالتحقق عندما:

  • تختفي صفحة منتج أو خدمة أو موقع جغرافي مهم من الفهرس.
  • يبقى تصنيف جديد غير مكتشف لفترة غير معتادة.
  • تختار Google عنوانًا أساسيًا مختلفًا بشكل غير متوقع.
  • تُستبعد مجموعة كبيرة من الصفحات المهمة.
  • يتلقى Googlebot محتوى أو رموز استجابة مختلفة عن التي يراها المستخدمون.
  • تتراجع الفهرسة دون حدوث تغيير معروف على الموقع.

تظهر القيمة الحقيقية للتقرير عند استخدامه لاكتشاف الأنماط، لا باعتباره قائمة ثابتة يجب تحويل جميع أرقامها إلى اللون الأخضر.

قد تتسبب إعدادات الاستضافة وشبكة CDN في مشكلات خفية

سلّط مولر الضوء على سيناريو يصعب اكتشافه يرتبط بأنظمة الحماية من برامج الروبوت.

قد تعرض شبكة CDN أو شركة الاستضافة أمام Googlebot صفحة تحقق مثل «هل أنت روبوت؟»، لكنها ترسل في الوقت نفسه رمز الاستجابة 200 OK. عندها قد تتعامل Google مع شاشة التحقق على أنها المحتوى الفعلي للصفحة.

وإذا ظهرت الشاشة نفسها عبر عدد كبير من عناوين URL، فقد تعتبر Google هذه الصفحات مكررة وتختار عنوانًا آخر باعتباره الصفحة الأساسية. وفي الوقت نفسه، قد لا يشاهد الزوار العاديون هذه المشكلة إطلاقًا.

من الإشارات المحتملة:

  • اختيار عناوين أساسية غير متوقعة
  • التعامل مع صفحات مهمة على أنها مكررة
  • عرض رموز استجابة غير صحيحة عبر أقسام كاملة
  • خسارة الفهرسة في الصفحات الموجودة خلف إعداد استضافة أو CDN معين

لهذا السبب، يكشف تحليل الأنماط عبر مجموعات الصفحات معلومات أكثر من فحص كل عنوان URL بشكل منفصل.

هل تعني حالة «تم الزحف إليها، ولكن لم تتم فهرستها حاليًا» ضعف الجودة؟

أحيانًا، ولكن ليس دائمًا.

أوضح مولر أنه عندما تكون لدى أنظمة Google مخاوف أوسع بشأن جودة موقع ما، فقد تزحف إلى عدد أقل من صفحاته وتُفهرس عددًا أقل منها. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة عناوين URL ضمن حالتين:

  • تم اكتشافها، ولكن لم تتم فهرستها حاليًا: تعرف Google أن عنوان URL موجود، لكنها لم تزحف إليه بعد.
  • تم الزحف إليها، ولكن لم تتم فهرستها حاليًا: زارت Google الصفحة، لكنها لم تضفها إلى الفهرس.

لا تقدم أي من الحالتين تشخيصًا نهائيًا للمشكلة.

إذا تأثرت مجموعة كبيرة من الصفحات المهمة ولم يوجد عائق تقني واضح، فقيّم ما إذا كانت هذه الصفحات:

  • تقدم معلومات مفيدة ومختلفة بوضوح
  • تضيف قيمة تتجاوز ما هو متاح أصلًا
  • تجعل الإجابة الأساسية سهلة الوصول
  • تتجنب الإعلانات المزعجة والنوافذ البينية والمحتوى الزائد
  • تعمل بشكل جيد للمستخدمين
  • تعكس خبرة أو تجربة حقيقية

اختلاف الصياغة وحده لا يكفي. فقد تكون الصفحة فريدة من الناحية التقنية، لكنها لا تقدم قيمة جديدة للقارئ.

وجهة نظر ويتاكتك: قيّم الفهرسة وفقًا لأهمية الصفحات للأعمال

في ويتاكتك، نرى أن تغطية الفهرسة يجب أن تُقاس وفقًا لأهمية الصفحات للأعمال، لا وفقًا لإجمالي عدد عناوين URL.

الخطر الحقيقي ليس انخفاض عدد الصفحات المفهرسة، بل استبعاد الصفحات غير الصحيحة.

يجب أن يتمكن كل موقع من الإجابة عن الأسئلة التالية:

  1. ما الصفحات التي تمثل أهم منتجاتنا وخدماتنا ومواقعنا وخبراتنا؟
  2. ما الصفحات التي تجيب عن أسئلة حقيقية ومهمة لعملائنا؟
  3. ما عنوان URL الذي يجب أن تعتبره أنظمة البحث المصدر الأساسي لكل موضوع؟
  4. ما العناوين التي يجب أن تعيد التوجيه أو تبقى مستبعدة أو تُحذف؟
  5. هل تؤثر تغيّرات الفهرسة في الظهور أو الزيارات المؤهلة أو العملاء المحتملين أو الإيرادات؟

يربط هذا النهج السيو التقني بنتائج الأعمال بدلًا من عزله عنها.

كما يدعم الظهور في بحث الذكاء الاصطناعي. فالصفحة التي يصعب اكتشافها، أو تفتقر إلى الاستقرار، أو تتكرر عبر عناوين مختلفة، أو لا تستطيع الأنظمة فهمها بوضوح، تقل فرص اعتماد محركات البحث وأنظمة الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي عليها كمصدر موثوق.

لا تضمن الفهرسة الترتيب أو الاستشهاد بالصفحة ضمن إجابات الذكاء الاصطناعي، لكنها توفر الأساس الذي تحتاج إليه أنظمة البحث للوصول إلى الصفحة وفهمها وتقييمها.

ما الذي يجب التحقق منه أولًا؟

عندما يتغيّر تقرير فهرسة الصفحات، راجع الحالة بهذا الترتيب:

  1. الأهمية: هل تأثرت صفحات مهمة؟
  2. القصد: هل كان استبعادها متوقعًا؟
  3. النطاق: هل يؤثر التغيير في صفحة واحدة أم قالب كامل أم الموقع بأكمله؟
  4. التوقيت: هل حدث بعد نقل الموقع أو إطلاق تحديث أو حذف محتوى؟
  5. التوجّه: هل التغيير مؤقت أم ثابت أم مستمر في الارتفاع؟
  6. السبب: هل هو تقني أم متعلق بالمحتوى أم مقصود؟

لا تبدأ بمحاولة خفض جميع الأرقام. ابدأ بفهم ما تغيّر وما إذا كان يؤثر فعلًا في الموقع والأعمال.

الأسئلة الشائعة

هل يجب فهرسة جميع صفحات الموقع؟

لا. غالبًا لا يُفترض فهرسة عناوين إعادة التوجيه والصفحات المكررة والمحذوفة والمحتوى المستبعد بشكل مقصود. ركّز على توفر الصفحات المهمة والمفيدة في الفهرس.

لا يوجد معيار واحد يصلح لجميع المواقع. تعتمد النسبة على بنية الموقع ومحتواه. ولا تعني نسبة الفهرسة المنخفضة تلقائيًا ضعف الجودة.

ليس عندما تكون الصفحة قد حُذفت فعلًا ولا يوجد بديل مناسب لها. أما ظهور أخطاء 404 بشكل غير متوقع على صفحات مهمة، فيحتاج إلى التحقق.

ليس بالضرورة. تعني أن Google زحفت إلى الصفحة، لكنها لم تضفها إلى الفهرس. إذا تأثر عدد كبير من الصفحات المهمة، فتحقق من إمكانية الوصول التقني وقيمة المحتوى وتجربة الصفحة.

تستخدم منصات الذكاء الاصطناعي أنظمة ومصادر مختلفة، لذلك لا توجد قاعدة واحدة تنطبق عليها جميعًا. لكن الصفحة التي لا تستطيع أنظمة البحث الوصول إليها أو فهمها بشكل موثوق تقل فرص اعتمادها كمصدر. الفهرسة أساس مهم، لكنها لا تضمن الاستشهاد بالصفحة.

الخلاصة

تقرير فهرسة الصفحات ليس مقياسًا لنجاح السيو.

استخدمه لمعرفة:

  • ما إذا كانت الصفحات المهمة مفهرسة
  • ما إذا كانت Google تعالج تغيّرات الموقع بشكل صحيح
  • ما إذا كانت هناك أنماط غير متوقعة
  • ما إذا كانت أنظمة البحث ترى الموقع بالشكل الذي أردت نشره

الصفحات غير المفهرسة ليست مشكلة بالضرورة. المشكلة الحقيقية هي استبعاد الصفحات المهمة بشكل غير متوقع.

المدونة

قراءة المزيد من المقالات

هل أنت مستعد لرؤية النتائج! ابدأ رحلتك الآن